في رحاب الفقه الإسلامي


معنى الفقه عند نظار أصوليي الحنفية

  واعلم أنه رضي الله عنه [أي البزدزي] قال: والنوع الثاني: علم الفروع، وهو الفقه، وأنه ثلاثة أقسام: علم المشروع بنفسه، والقسم الثاني: إتقان المعرفة به، وهو معرفة النصوص بمعانيها، وضبط الأصول بفروعها، والقسم الثالث: هو العمل به،حتى لا يصير نفس العلم مقصودا....


رسالة الفقه: إدارة حياة الناس بالشريعة

قال الإمام المازري (ت536ﻫ) : «الفقيه هو الذي يحسن تدبير الناس بالشريعة، كما أن الطبيب هو الذي يحسن تدبير الناس بالأدوية


تعريف الحقوق في الفقه الإسلامي

    قال القرافي: «بيان الحقوق: فحق الله تعالى أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه، والتكاليف عن ثلاثة أقسام: حق لله تعالى فقط كالإيمان، وحق للعبد فقط كالديون والأثمان، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى أو حق العبد، كحد القذف. ومعنى حق العبد المحض....


قالوا في الفقه

قال الإمام القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الشافعي (ت 450هـ):

ألابس علم الفقه وهو مرامه ... شديد وفي إدراكه الكذ والكد

فتاويه ما بين المضيء طريقه ... وبين خفي في طرائقه جهد

إذا اجتهد المفتون فيه تباينوا ... فيدركه عمرو ويخطئه زيد


ومن نوادر المعارضة في هذا الباب

   قدم الفقيه أبو جعفر البحاث الشافعي (ت 370) على الصاحب بن عباد (ت385ﻫ) فارتضى تصرفه فى العلم وتفننه فى أنواع الفضل وعرض عليه القضاء على شرط انتحال مذهبه يعنى الاعتزال فامتنع وقال لا أبيع الدين بالدنيا فتمثل له الصاحب بقول القائل:...


في الفقه والحديث

قال بعضهم:

لا ترغبن عن الحديث وأهله *** فالرأي ليل والحديث نهار

وقال بعضهم:

لم يدع من مضى للذي غبر *** فضل علم سوى أخذه بالأثر


أهمية القياس في الفقه

"قال المزني: الفقهاء من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهلم جرا استعملوا القياس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم، قال: وأجمعوا بأن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل، فلا يجوز لأحد إنكار القياس، لأنه التشبيه بالأمور والتمثيل عليها"


القياس وظاهر السنة: لا إفراط ولا تفريط

   قال ابن المقفع (ت142ﻫ) : «من أراد أن يلزم القياس ولا يفارقه أبدا في أمر الدين والحكم، وقع في الورطات، ومضى على الشبهات، وغمض على القبيح الذي يعرفه ويبصره، فأبى أ، يتركه كراهة ترك القياس، وإنما القياس دليل يستدل به على المحاسن، فإذا كان ما يقود إليه حسنا معروفا، أخذ به....


أهمية سد الذريعة

قال القاضي عبد الوهاب(ت422ﻫ): «إذا وجدنا فعلا من الأفعال يقع على وجه واحد لا يختلف إلا بالنية من فاعله، وظاهره واحد، ولم يكن لنا طريق إلى تمييز مقاصد الناس ولا إلى تفصيل أغراضهم، وجب حسم الباب، وقطع الطريق إليه


تقليد المذاهب بين الوجوب وعدمه

    ذكر الإمام الدهلوي (ت1176ﻫ) أن »التقليد لإمام بعينه قد يكون واجبا، وقد لا يكون واجبا، فإذا كان إنسان جاهل في بلاد الهند أو في بلاد ما وراء النهر، وليس هناك عالم شافعي ولا مالكي ولا حنبلي، ولا كناب من كتب هذه المذاهب، وجب عليه أن يقلد مذهب أبي حنيفة، ويحرم عليه أن يخرج من مذهبه، لأنه حينئذ يخلع ربقة الشريعة ويبقى سدى مهملا 


اكتساب الملكة الفقهية يوجب الاستقلال في العلم

       قال ابن عرفة المالكي (ت803هـ): «إذا لم يكن في مجلس التدريس التقاطة زائدة من الشيخ، فلا فائدة في حضور مجلسه، بل الأولى لمن حصلت له معرفة الاصطلاح، والقدرة على فهم ما في الكتب، أنَّ ينقطع لنفسه، ويلازم النظر». ونظم ابن عرفة  في ذلك أبياتا


قواعد فقهية حاكمة

»ليس إلى العبد ولاية تغيير المشروع». [أصول السرخسي 1/61].

»المعرفة بالله سبحانه واجبة» [إيضاح المحصول ص: 57].

»الضرورة لا تبيح الفروج» [أحكام القرآن لابن العربي ص: 1166].

اقرأ أيضا

وجوب الوفاء بالعهود

قال الدبوسي: «إذا عاهدنا الكفار وأعطيناهم الذمة يثبت لهم حقوق المسلمين وعليهم في الدنيا

قضاء الفقيه حوائجه بنفسه

    قال سيدي أبو عبد الله بن الحاج في المدخل في فضل خروج العالم إلى قضاء حاجته في السوق: ينبغي له بل يجب عليه إذا اضطر إلى قضاء حاجته في السوق أن يباشر ذلك بنفسه؛ فإن فعل أتى بالسنة على وجهها وبرئ - من الكبر....

قبح التكفير

   قال الإمام الغزالي: «لا يسارع إلى التكفير إلا الجهلة، وأن يفلت ألف مذنب خير من إراقة محجمة من دم امرئ مسلم»، وقال محمد عبده: «إن القول إذا احتمل مائة وجه، واحتمل الإيمان بوجه واحد، يحمل على الإيمان، قال علماؤنا: إذا كان هناك كفر توصف المقولة توصف بالكفر ولكن لا يوصف القائل بأنه كافر، لأنه قد يكون لديه تأويل ولو فاسدا، فينجيه«.

الحسبة لا تكون بغير الحكمة

وكتب إليه سحنون [أي علي بن سالم البكري]: أما بعد، فإنه بلغني أن قبلك أقواما ينكرون المنكر بأنكر منه، فازجرهم عن ذلك، والسلام

اشتراط التفقه في المعاملات للتجار

روى الترمذي عن عمر:  لا يبع في سوقفنا إلا من تفقه في الدين.